احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
168
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
في الكشاف ، أو جعل عيسى بدلا من المسيح أو عطف بيان ، وابن مريم صفة لعيسى وَالْآخِرَةِ جائز : ومثله المقرّبين عند من جعل ويكلم مستأنفا على الخبر . والأوجه أن وجيها ، ومن المقرّبين ويكلم ، ومن الصالحين . هذه الأربعة أحوال انتصبت عن قوله بكلمة ، والمعنى أن اللّه يبشرك بهذه الكلمة موصوفة بهذه الصفات الجميلة ، ولا يجوز أن تكون من المسيح ولا من عيسى ولا من ابن مريم ولا من الهاء في اسمه ، انظر تعليل ذلك في المطوّلات ، فلا يوقف على كهلا ، لأن ومن الصالحين معطوف على وجيها : أي وجيها ومقرّبا وصالحا ، أو يبشرك بعيسى في حال وجاهته وكهولته وتقريبه وصلاحه الصَّالِحِينَ تامّ بَشَرٌ كاف : ومثله ما يشاء كُنْ جائز فَيَكُونُ تامّ : لمن قرأ : ونعلمه بالنون على الاستئناف ، وكاف لمن قرأ بالياء التحتية عطفا على يبشرك من عطف الجمل وَالْإِنْجِيلَ حسن ، إن نصب ورسولا بمقدر : أي ونجعله رسولا ، وليس بوقف لمن عطفه على وجيها فيكون حالا : أي ومعلما الكتاب ، وهو ضعيف لطول الفصل بين المتعاطفين ، وكذا على قراءة البزي ، ورسول بالجرّ عطفا على بكلمة منه : أي يبشرك بكلمة منه ورسول لبعد المعطوف عليه والمعطوف مِنْ رَبِّكُمْ كاف ، لمن قرأ إني أخلق بكسر الهمزة وهو نافع على الاستئناف أو على التفسير ، فسّر بهذه الجملة قوله : بآية كأن قائلا قال وما الآية . فقال إني أخلق ، ونظيرها يأتي في قوله : إِنَّ مَثَلَ عِيسى